
خالد النويصر
للأسف كل ما نتقدم خطوة للأمام في مجال الاحتراف نعود عشر خطوات إلى الخلف لأن احترافنا لا زال ناقصا فاللاعب والمدرب محترفان ومدير الكرة والإداري وباقي الأجهزة الإدارية في النادي هواة لهذا فإن المتابع الرياضي الفطن يشعر بأن هنالك خللا في أنديتنا، هذا عدا أن المدرب والحكم الوطني يأتون إلى الملاعب وهم مثقلون بأجواء أعمالهم الخاصة ويدخلون أجواء كرة القدم عندما يسمعون صيحات الجماهير.
وكذلك بعض رؤساء الأندية نصبوا أنفسهم إداريين ومدربين ومديري كرة ومسؤولي استثمار ومسؤولي احتراف، ويا قلب لا تحزن، وهذا ما زاد الأمر تعقيداً. هذا هو حالنا نمارس العمل بأسلوب ارتجالي بالرغم من أننا نمر بمرحلة انتقالية حرجة وصعبة في مجال الاحتراف ولكننا لا نشعر بهذه المرحلة ولم نقدر هذه النقلة التي لو تعاملنا معها بأسلوب متقدم ومتطور لاختصرنا الكثير من الوقت والزمن ولكن يبدو أننا لا زلنا نمارس العمل داخل أروقة الأندية بأسلوب الهواة المبتدئين ولم نكلف أنفسنا أن نضغط زراً واحداً بطرف الأصبع لمعرفة ما يدور من حولنا في هذا العالم الذي أصبح قرية صغيرة.
الحنين إلى الماضي ممتع وجميل ولكن في عالم كرة القدم هذا الحنين مرفوض خاصة فيما يتعلق بالأنظمة واللوائح التي أصبحت من الماضي لذلك فإننا إذا أردنا أن نتطور يجب علينا ألا ننظر إلى الخلف لأننا إن عدنا بنظرنا إلى الوراء سنجد الكثير من الدول قد تجاوزتنا والشاهد على ذلك المستويات الرائعة والمتطورة التي قدمتها (إندونيسيا وفيتنام وتايلاند) في البطولة الآسيوية الماضية.
إذا أردنا النجاح واللحاق بركب الدول المتقدمة في مجال كرة القدم يجب علينا جميعاً أن نبدأ في البحث عن أقصر وأفضل الطرق للوصول (إلى روما ولندن وأمستردام وميونخ) حيث الاحتراف الحقيقي الذي نشعر به ونتألم عندما نشارك في البطولات العالمية مثل نهائيات كأس العالم (ولسان حالنا يقول هذي الكورة) عندها نشعر أننا في سنة أولى احتراف (وهذا التشبيه جاء في وقت مناسب لقرب العام الدراسي) وللتخبطات التي شهدتها الساحة الرياضية مع بداية التعديلات الجديدة للاحتراف السعودي وخاصة الفقرة الخاصة بإنهاء كافة الالتزامات المالية العالقة لدي الأندية والتي لا يحق لأي ناد أن يسجل لاعبين محترفين (سعوديين أو غير سعوديين) حتى يتم إنهاء هذه الالتزامآت المالية قبل انتهاء الفترة الأولى لتسجيل اللاعبين المحترفين.
والجميل في هذا الموضوع أن لجنة الاحتراف منعت تصوير مندوبي الأندية في آخر يوم للتسجيل لأن بعضهم (كان فارش بساط وينتظر عند مدخل الاتحاد السعودي لكرة القدم من بعد صلاة الفجر) لاستكمال أوراق تسجيل اللاعبين المحترفين ولهذا يحق لنا أن نقول (عاش الاحتراف وتسقط الهواية).
وفي الختام أود أن أشيد بالوقفة القوية والحازمة من قبل لجنة الاحتراف وأتمنى استمرار تطبيق الأنظمة واللوائح دون النظر إلى اسم النادي ومكانته لكي نسير في الطريق الصحيح ونبدأ في تصحيح أوضاعنا.