
د. سعود بن صالح المصيبيح
توخى في حياتك أن تكون مظلوماً لا ظالماً فهذا ما يسعدك في آخرتك.. لأن الظلم ظلمات يوم القيامة.. وخير لك أن تتصرف بتلقائية وببساطة وبدون خبث أو سوء طوية فتصدر منك كلمات أو مواقف أو تصرفات لا تفكر فيها بعمق فيساء فهمك وتُظلم على أنك مخطئ ومقصر وتهدف للإساءة بينما الواقع غير ذلك.. والأروع في هذه الحالة هي عندما يكتشف الطرف الآخر خطأه ويدرك أنه استعجل في تخرصاته وظنونه وأنه لم يكن محقاً فيما ذهب إليه وأنك لم تجد التقدير الكافي عنده وأنه استمع إلى هذا واستمع إلى ذاك ثم صارت تلقائيتك وكلماتك وتصرفاتك ومواقفك البسيطة التلقائية التي وجدت عند شكوكه وحساباته وتفسيراته لكل ذلك حتى اتخذ قراره بظلمك وهنا رغم الألم والضيق الذي اعتراك من ظلم ذوي القربى والأصدقاء والمقربين والذين تحبهم وتقدرهم لأن هذا الظلم أقوى من وقع السهام الموجعة.. إلا أنك بعد رجوعك لذاتك وحساباتك تحمد الله على كل شيء وتشكره أن جعلك مظلوماً لا ظالماً لأن الزمن كفيل بظهور الحقيقة وكثير من الحيل والدسائس والمكائد عادت على أصحاب النوايا السيئة بالشر وسوء العاقبة لأنه لا يصح إلا الصحيح والمنصف يعود إلى رشده ويعتذر بشيم الكبار وعظمتهم ومكانتهم.. وهنا دعوة للتلقائية والبساطة في معاملاتنا وإحسان الظن والمواجهة عند وجود سوء فهم ووضع النقاط على الحروف ومناقشة الأمور بطولة بال وهدوء وإعطاء ذلك الوقت الكافي وليس اختصار النقاش وتحديد الرؤى والاتجاهات بمكالمة عابرة أو بقرار متسرع.