الشاي هو المشروب الأكثر شيوعا في العالم بعد الماء، ولذلك كان مادة لعدد هائل من الابحاث.. فقد اكد باحثون بريطانيون ان تناول ثلاثة اكواب من الشاي يوميا أو أكثر يحقق نفس فوائد شرب كميات كبيرة من المياه، بالاضافة إلي فوائد أخري مثل الحماية من الازمات القلبية وبعض انواع السرطان.. ونفي البحث الذي نشر في الدورية الاوروبية للتغذية الاعتقاد السائد ان الشاي يؤدي إلي تخفيض السوائل في الجسم.. ويري العلماء ان مركب فلافونويدز الذي يحتوي عليه الشاي.. هو من مضادات الاكسدة.. والمسئول الاساسي عن الفوائد الصحية له.. وتتوافر المركبات المضادة للاكسدة في العديد من الخضروات والفواكه.. وتتوافر ايضا في اوراق نبات الشاي، واثبتت الابحاث انها تساهم في حماية خلايا الجسم من التلف.. كما اشارت بعض الدراسات الي ان تناول الشاي يقلل من فرص الاصابة بالسرطان إلا أن هذا الاثر الايجابي للشاي أقل وضوحا من الناحية العلمية من دور الشاي في تقليل الاصابة بالازمات القلبية.. وقال الباحثون ان تناول الشاي افضل من تناول المياه.. اذ ان المياه تحل محل السوائل في الجسم، اما الشاي فيحقق نفس الوظيفة بالاضافة الي احتوائه علي مضادات الاكسدة.. وبالتالي يحقق فائدتين.. ونفي الباحثون فكرة ان الشاي يجفف الجسم وقالت ان الدراسات علي مادة الكافيين وجدت ان تناول كميات كبيرة جدا منها يقلل السوائل في الجسم.. لكنها تري ان هذا لاينطبق علي تناول ثلاثة أو أربعة اكواب من الشاي.. ولكن هناك ابحاثا اثبتت ان الشاي يمكن ان يعيق الجسم عن امتصاص الحديد.. الامر الذي يعني ان الافراد الذين يعانون من الانيميا يجب ان يتجنبوا شرب الشاي بعد تناول الوجبات.
وفي معهد كارولينسكا للابحاث الطبية في ستوكهولم وجد الباحثون ان تناول كوبين من الشاي علي الاقل يوميا يقلل من احتمال الاصابة بسرطان المبايض بنسبة 50 % تقريبا.. ويعتقد ان مضادات الاكسدة الموجودة في الشاي هي المسئولة عن ذلك.. ويقول الباحثون انهم لاحظوا انخفاض خطر الاصابة بسرطان المبايض بنسبة 46 % في النساء اللاتي كن يشربن فنجانين أو أكثر من الشاي يوميا مقارنة باللاتي لم يشربن الشاي.. ووجدت الدراسة ان السيدات اللاتي كن يشربن فنجانا واحدا من الشاي في اليوم قل لديهن خطر الاصابة بهذا النوع من السرطان بنسبة 24 % بينما اللاتي كن يشربن اقل من فنجان واحد قلت لديهن النسبة ب18 % .. ولان الشاي يحتوي علي مواد كيميائية موجودة ايضا في بعض انواع البكتيريا والطفيليات والفطريات.. وبسبب وجودها في الشاي يكون الجسد معرضا لها ومن ثم يكون بامكانه ان يكتسب مناعة منها اذا ما هاجمته كجزء من الامراض.. هذه المواد الكيميائية تسمي مولدات المضادات الصفائحية القلوية.. ولقد قام باحثون امريكيون ببحث تأثير الشاي علي خلايا 'جاما **** دلتاتي' الموجودة في الجهاز المناعي، وهي الخلايا التي تعمل كخط الدفاع الأول ضد العدوي.. وقد تم تعريض خلايا 'جاما **** دلتا تي' البشرية لمولدات المضادات الصفائحية القلوية. ثم تم تعريضها لبكتيريا كمحاكاة للعدوي.. وقد قامت الخلايا التي تم شحنها بالدفاع ضد البكتيريا بعشرة اضعاف وقامت بافراز الكيماويات المضادة للامراض.. اما الخلايا التي لم تتعرض حديثا لمولدات المضادات الصفائحية القلوية لم تبد أي استجابة ملموسة لعملية محاكاة العدوي.