ذات ليله .. بينما أنا غارقة في همومي .. كُنتُ أُشاهد التلفاز في ساعة متأخرة... لم يكن للنوم نصيب ...أتنقل من محطة إلى أخرى ...
فلفت انتباهي برنامجا يُعرض على إحدى المحطات الفضائية..
موضوع البرنامج يدور حول (( مدى خطورة آفة من الآفات )) مع جميع مراحل العُمر.. طفلاً صغير .. أو شاباً .. أو شيخاً كبير ..
فتوقفت على هذه المحطة أرى ما تعرضه ..
فاقشعر جسدي لما رأيت .. إنهم رجالاً كبار .. في سن جدي وإخوته .. مصابون بأمراض لا يستطيعون التحدث منها !! وقد استؤصلت حنجرة احدهم اثر هذا المرض ويستَخْدِم جهازاً يناوب عن صوته الذي استؤصل أيضا ..
عجباً !! أيعقل أن نتحدث بألسنة وحناجر ليست لنا.. بل هي من صنع أيدي غيرنا..
نعم ...
إنها معاناة رجال مع آفة التدخين التي وافت العديد من أبناء هذه الأرض ..
لا زلتُ أفكر في هؤلاء الذين لا يستطيعون التحدث ..
,,
بعد هذا الحزن الذي مررت به لبرهة .. وهمومي التي كُنتُ غارقةً فيها ..
سمعت صوتاً !! قريب من نافذة الغرفة ..
إنه الآذان .. صوت المؤذن يكبر معلناً صلاة الفجر وقدومها ..
آآآآآه .. ما أجمله من صوت وما أعذبه من صوت ..
عندما سمعته !! شعرت بشعور لم يشعر به أحد ..
فنهضت من فراشي مسرعه إلى دورة المياه – أعزكم لله – وسكبت علي تلك المياه الباردة من برودة الفجر وطلوعه ..
توضأت و عينت من الله خيراً .. مسحت وجهي ويدي بعد ذلك الانتعاش من قطرات الماء الباردة ..
{جلالــــــــي} .. ذلك العنابي اللون" الساحر.. كم اعشق هدوء لون العناب.. وأحب تلك الأزهار وغموضها ..
بكل سعادة..أسدلته على جسمي الرقيق ..غطيت كل ما فيني عدا وجهي / أظهرته ..
كي يراني الله وأنا أُكبر واركع وأسجد خضوعاً وتذللاً له سبحانه ما أعظمه !!
عندما انتهيت من النافلة والفرض ,, رفعت يدي !! ادعوه وارجوه واطلبه –سبحانه – أن يفرج همي و يخفف كربي ..
مسحتُ وجهي بيدي ..
وذهبت لأسرح شعري أمام المرآة ..
آآآآآه .. كم أنا جميلة .. أُشع نوراً وصافيةً كصفاء مياه النهر العذبة ..
نعم .. أنا جميلة بقدر جمال هذه الصلاة ..
نعم .. أنا مُنيرة الوجه كإنارة الصلاة للطريق ..
نعم .. أنا صافية بقدر صفاء الصلاة وأركانها ..
بعد أن انتهيت من تسريح شعري ,,
اقتربت إلى النافذة مرةً أخرى .. أريد أن أرى بديع خلق الله في هذه الدنيا مع بزوغ الشمس باردة..
نعم الشمس باردة !! .. قد نختلف في هذا لكن هي حقيقة أن الشمس باردة أثناء فترة الفجر ..
ما هذه الأصوات.. إنها العصافير .. ما أطهرك من مخلوقات ..
تصبح تسبيحاً لله ,, وتمسي تسبيحاً له جل وعلا ..
كم تمنيت أن أكون عصفورة احلق متى ما أشاء أسبح الله بذلك الصوت العذب الطاهر ’’
؛
ما أغربَكَ من انسان .. أمرك كله خير // لكن هناك شيطان يقلب الخير شراً ..
هذا ما حصل لي في ذلك اليوم ..
وها أنا أشعر بالنعاس ..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
هذه صورة التقطتها فجر هذا اليوم ..
شكراً لكم ..