في نهاية العام الماضي وبالتحديد قبل المباراة الختامية على كأس دوري خادم الحرمين الشريفين تم التجديد للاعبي نادي الاتحاد إبراهيم سويد وصالح الصقري لقاء ثلاثة ملايين ريال لكل منهما بعقد مدته ثلاث سنوات.
في هذه الأيام وبعد موسم غير ناجح على الإطلاق لهذين اللاعبين أقرأ تقارير صحفية تشير إلى رغبة نادي الاتحاد في الاستغناء عنهما مع مجموعة من اللاعبين الذين ثبت عدم قدرتهم على العطاء أكثر مما قدموا! بمعنى أن العقد الذي تم توقيعه معهما لم تتم الاستفادة منه ولو بنسبة ضئيلة! وليس ببعيد عن ذلك توقيع اللاعب نواف التمياط لناديه بمبلغ ستة ملايين ريال ـ إن لم يكن أكثر ـ وإلى الآن لا يزال التمياط لاعباً غير مؤثر في خارطة الفريق الهلالي بل أن الهلاليين دائماً ما يحصرون اختيارهم للاعب الأجنبي في مركزه! والأمثلة على ذلك كثيرة جداً لأن المقياس الذي تعتمده الأندية في التعاقد مع اللاعبين لا يخضع للمنطق وعلى مدى إمكانية استفادة الفريق منه بل هناك أمور أخرى أصبحت تتحكم في التعاقدات من أهمها أسماء اللاعبين وجماهيريتهم أو عناد في أندية أخرى والرابح الأكبر من هذه اللعبة هم اللاعبون!
سعد الحارثي الآن يحاول أن يلوي ذراع ناديه بطريقة غير مقبولة أبداً وحتى لو حاول أن يتذرع بالاحتراف وبتأمين مستقبله المادي فقد كان بالإمكان أن تكون هناك طريقة أخرى للتفاوض، خصوصاً وأن سعد إلى الآن لم يقدم لناديه ما يشفع له بالمطالبة بهذا المبلغ في ظل وجود لاعبين عطاءاتهم (الميدانية) أكبر مما قدمه الحارثي حتى الآن.
ما فعلته الإدارة النصراوية بإتباع الجانب الرسمي في المفاوضات هو الطريقة الأفضل حتى ولو أدى الأمر إلى وضع اللاعب على لائحة الانتقال وصدقوني لن يندم النصراويون كثيراً على هذا الإجراء الذي يعد الأسلم للأندية من أجل المحافظة على حقوقها وعلى الحد الأدنى من (الهيبة) أمام كل من يرى نفسه فوق الكيان.
ماجد .. من أين لك هذا ؟!
* في يوم تكريمه كتب الكثير من الكتاب عنه وعن إبداعاته وأخلاقه وتاريخه المشرف جداً وهذا ليس غريباً أبداً.. ولكن الذي لفت نظري أنه حتى الكتاب الذين لا يكتبون في الرياضة إلا نادراً تغنوا به وبإنجازاته وكان شيئاً ملفتاً للنظر أن يتفق الأغلبية على ذلك ولكنه ماجد.
* من أجل كل ذلك العشق والحب لهذا الأسمراني الجميل كان درة الملاعب في أبهى صورة له متزيناً لعريس كل العصور أسطورة الكرة السعودية ماجد عبدالله الذي أكاد أجزم أنه حتى ولو أقيم مهرجان تكريمه بعد عشر سنوات أخرى سينال ذات الوهج لأنه يتكئ على إرث ضخم من الجماهيرية التي أصبحت مضرب الأمثال.
* حتى بعد هذه الاحتفالية غير المسبوقة في ملاعبنا أصر ماجد إلا أن يعطي درساً من دروسه الكثيرة للنشء عندما سئل من قبل بتال القوس عن البطاقة الحمراء الوحيدة الني نالها أمام الإماراتي مبارك غانم الذي اعترف بأنه كان قد استفز ماجد وبدأ بالاعتداء عليه وقد كنت أشرت في مقال سابق لهذا الأمر, قال ماجد أنه لا شك في أن البطاقة كانت مستحقة عليه لأنه رد على الخطأ بخطأ آخر! لم يقل ماجد أنه استفز أو أنه كان يدافع عن نفسه أو أن تصرفه كان ردة فعل طبيعية لا يستحق معه العقوبة!
* ماجد أحمد عبدالله كان وسيظل هو أنشودة الكرة السعودية الجميلة التي رسمت بدايات الإنجازات ومهدت الطريق لأجيال متعاقبة لاستكمال مسيرة المجد والبطولات.
كالديرون..أنت وضميرك!
بتشكيلة غالبية عناصرها من الشباب فاز الفريق الاتحادي على الفريق السوري بثلاثة أهداف نظيفة وهو مالم يتحقق في أي مباراة سابقة في هذه البطولة ما يعني أن كالديرون قد جرب أن يلعب بدون اللاعبين الذين يعتقدون أن الفريق توقف عليهم ونجح بامتياز وهو ما يعطيه الضوء الأخضر في رسم استراتيجية العودة القوية في الموسم القادم بشعار (البقاء للأقدر على العطاء).