
د. سعود بن صالح المصيبيح
قال كابتن المنتخب السعودي اللاعب ياسر القحطاني في مكاشفة مع الإعلاميين المرافقين مع المنتخب لرحلة العودة من بطولة آسيا بأنه وزملاءه كانوا يتعرضون لألفاظ فضائحية من بعض لاعبي المنتخب العراقي يترفع عن ذكرها، إضافة إلى عوامل أخرى تسببت في خسارة المنتخب كأس آسيا وهذا كما قال ليس تبريرا وإنما إيضاحا لواقع تم، أو بذاءة الكلام والفحش في القول قد يكون وقعه أكبر من وقع السيوف خصوصا لذوي الأخلاق الحميدة الذين تعودوا على نظافة اللسان وأدب التعبير وهذا لا شك له تأثيره على نفسية اللاعبين في المباراة، والمؤسف أن هذه الممارسة القذرة ليست لدى بعض لاعبي المنتخب العراقي وإنما نجدها عند لاعبين كثر وفي أندية ومنتخبات مختلفة قد يصل بعضها إلى حركات الجسم البليدة أو إلى البصق دون علم الحكم لاستفزاز الخصم وإهانته حتى يصدر منه سلوك قد يطرد منه كما حدث لزيدان مثلا في كأس العالم، وأرى أن يتخذ الاتحاد الدولي شيئا حيال ذلك وألا يقف موقف المتفرج وأن تكون البداية بتوثيق أقوال لاعبي المنتخب السعودي وتحديد العبارات التي قيلت واللاعبين الذين قالوها ثم ترفع كشكوى للاتحاد الآسيوي لدراستها ثم للاتحاد الدولي لاتخاذ القرار المناسب حيالها ولا أقصد هذه المباراة وإنما القصد أسلوب وطريقة ونظام مباريات كرة القدم بحيث يكون اللاعب والحكم على دراية بالأخلاق الحميدة والتقيد بها وأن الاعتداء على الخصم لا يتوقف عند الخشونة والإعاقة والدفع والرفس وغير ذلك من الأساليب التي يستخدمها اللاعبون ضد بعض وإنما كذلك بذاءة اللسان والشتم والألفاظ الجارحة لأن أثرها على اللاعب لا يقل عن الخشونة المتعمدة ضد اللاعب، فما ذنب لاعب تربى في بيئة أسرية تعلمه التهذيب والأخلاق ثم يفاجأ بأن اللاعبين يشتمون ويستفزون الخصم بكلمات نابية والحكم لا يحرك ساكنا إما لجهله باللغة أو لعدم معرفته بما يقال كون اللاعب قد يهمسها للخصم همسا دون أن يعلم أحد بذلك، ولأننا أمة الأخلاق ووطننا وطن الأخلاق فلا بد أن تكون البداية من عندنا ليكون ذلك واضحا في قانون كرة القدم وقصة زيدان ليست ببعيدة وحديث ياسر كذلك