
فياض الشمري
واضح جداً ان الخلافات والاختلافات هي اللغة السائدة داخل الأروقة الهلالية بدليل غياب العمل المنظم وتراجع العلاقة بين رجالاته وابتعاد البعض الآخر والاستقالات الملحوظة من أعضاء مجلس الإدارة والذين كان آخرهم نائب الرئيس المهندس طارق التويجري الذي زج به الهلاليون في وجه المدفع وتركوه يعاني الأمرين دون ان يوفروا المال لحل مشاكل النادي المتعددة.
استقالة الرئيس ثم تراجعه وتساقط أوراق الإدارة بين فترة وأخرى والإعلان عن اتمام بعض الصفقات ثم فشلها والتفاوض مع بعض اللاعبين الأجانب والمحليين قبل ان يتحول إلى سراب أمر لم نعهده داخل البيت الأزرق الذي كان فيما مضى يتعرض للهزات ولكن سرعان ما تعاد الأمور إلى نصابها الصحيح أما الآن فيبدو ان (الأزمة) أكبر مما يتصورها بعض الهلاليين لذلك لا غرابة ان تدب الفوضى داخل أروقة النادي الكبير دون ان تجد من يعلق الجرس ويداوي الجرح.
الغريب ان الإدارة الهلالية تعلن عبر الإعلام ان خزينة النادي (خاوية) ولا يوجد بها ما يسدد رواتب العاملين والمستحقات للاعبين والأجهزة الفنية وفجأة تعلن تفاوضها مع اللاعبين (الأجانب).. كيف يحدث هذا ومن المسؤول.. أين الشفافية والوضوح في التعامل مع الجماهير والإعلام.. وهل الهلال بحاجة إلى ان (يورط) نفسه بصفقة (باسكال) التي تجاوزت قيمتها 30مليون ريال وهو يعرف مسبقاً عدم قدرته على عدم دفع مبالغ أقل من ذلك بكثير.
الإدارة الهلالية أصبحت في الآونة الأخيرة تعتمد في تحركاتها عبر الإعلام فقط دون ان تنجز أعمالها بهدوء وبتخطيط وبتعاون بين أعضائها.. وعلى هذا الأساس يجب ان لا ينصدم المشجع الهلالي عندما تظهر له أمور أكثر تعقيداً في المستقبل لأن العمل في ناديه لا يسير على البرمجة السليمة والخطوط الواضحة انما يسير على (الهروب) من الواقع المر والاجتهاد حتى في امور بسيطة فما بالك بأعمال تتطلب الحكمة والمال ومواجهة التحديات وكل هذه الأشياء غير متوفرة في الوقت الراهن لدى الادارة الهلالية التي لا بد أن تعترف بواقعها وأن صفقة (باسكال) لم تفشل لأن نادي اللاعب الاصلي اخل بالاتفاقية وانما لأنها لم تستطع توفير المبلغ الكبير لهذا ارادت الانسحاب ظن منها انها ستحفظ ماء وجهها امام الجماهير والإعلام الذي لا يرحم عندما (يستغل) تكاثر الاخطاء.
اتمنى ان لا تمسح الادارة الهلالية انجازاتها الماضية المذهلة بأخطاء يمكن معالجتها بالعمل (حسب الامكانات) المتاحة واذا كان هناك اعضاء شرف وعدوها بالدعم ثم (اخلفوا) فالأفضل اعلان اسمائهم حتى تبرئ ساحتها وتخلي نفسها من المسؤولية ايضاً المطلوب منها ترتيب الوضع الإداري بالنسبة لتشكيل الادارة بدلاً من الاستقالات المستمرة ودخول اعضاء دون ان يعلم احد وكأن الباب مفتوح للجميع مع تحديد المهام لكل عضو وتركه يعمل حسب الصلاحيات الممنوحة له دون ان يكون صاحب القرار شخصاً واحداً.