سعد السبيعي
كثيرة هي الأمور التي أفزرتها بطولة كأس أمم آسيا الـ14 عدا المنتخب السعودي الجديد والمفرح في كل شيء، وتأتي التغطيات الفضائية كجزء من تميز هذه النسخة التاريخية التي حظيت بزخم إعلامي لم تشهده بطولة سابقة، فكانت التفاصيل في متناول المتابعين على مدار الساعة، وحملت التحليلات فهماً مختلفاً عما تداولته ثلة ترددت على ناظر المشاهد السعودي على وجه التحديد فباتت مملة غير قادرة على طرح شيء يستحق الترقب والمتابعة.
ويختصر تميز التغطيات التلفزيونية على وجه التحديد في البطولة رغم أنها آتية من خارج الحدود ذلك الاتصال التاريخي الذي أجراه رئيس اللجان الفنية بنادي الفروسية الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز على معلق مباراة المنتخب السعودي والياباني، الإماراتي المثقف عامر عبدالله كدلالة تفاعل من شخصية لا ترى الأمور بمنظارين، وإنما بمنظار الوطن ولا شيء غيره.
عندما تذهب أنظارنا ومسامعنا إلى الآخرين فذلك دلالة قطعية على تميزهم عنا، وهي حقيقة لا يجب أن تحمل أي إساءة لأحد كائناً من كان، فهي حقيقة عملية ومنطقية يمكن تطبيقها على أي مجال في الحياة.
والمؤكد أن رسالتنا الإعلامية الرياضية بالذات تلزمها سنوات من الجهد و البذل كي نقارنها بالجار، وليست أيضاً المسألة مسألة إمكانات مادية فذلك ولله الحمد مقدور عليه، إنما الأهم هو الكوادر المؤهلة والمثقفة، فالتأهيل المهني لا يكفي بل لا بد من تثقيف الكوادر معرفياً ولغوياً ومصطلحاتياً فكل ذلك يجب أن يكون حاضراً في رسالتنا الرياضية الفضائية كي نقول يوماً إننا بتنا ننافس على جذب المتابع من الفضائيات المتميزة بحق مثل الدوري والكأس ودبي، فهاتان القناتان تتقدمان بمسافات بعيدة عن بقية الفضائيات العربية ليس على صعيد التقنية والكوادر وحسب لكن أيضاً في الرؤية العصرية والهدوء في التخطيط والمتابعة ومن ثم يأتي النتاج كما نرى وترون!!
لاشك أن جهود وزارة الثقافة والإعلام كبيرة، والطموحات لا حدود لها بالنسبة للرسالة الرياضية التلفزيونية، لكن الأمر لا يتوقف على دور الوزارة وإنما على التنفيذيين أنفسهم واجب الجدية والبحث المخلص عن الكوادر المثقفة والمؤهلة والتي تستطيع أن تقرأ وتعي وتقنع.