
عبدالمحسن الجحلان
الوضع داخل البيت الأزرق هذه الأيام لا يسر محبيه ولا يحكي عن واقع جميل ينتظر المستقبل الهلالي والذي سيدخل خلال الفترة المقبلة منافسات قارية وإقليمية ومحلية، ولكن المؤشرات الأولية لا تحكي عن واقع إيجابي ينتظره الهلاليون لغسل الهموم التي توالت على الفريق، وكان آخرها الخسارة المؤلمة من الاتحاد في نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين حيث إن تلك الحادثة كانت كفيلة بصحوة هلالية لتعويض كل الإخفاقات التي لامست الفريق وتحديداً منذ الخسارة من الشباب في الموسم ما قبل الفائت، وكانت تلك الهزيمة بمثابة الشرارة التي لم ينفك منها الهلاليون طوال مشوارهم الذي تلا تلك المباراة.
لا أود الحديث عن الماضي وما لامس الهلاليين من آلام ولكن الكلام حينما يكون في الحاضر وتجهيزا للمستقبل ربما يؤخذ بالاعتبار خاصة إذا تم الاستفادة من أخطاء الماضي.
الهلال يعيش هذه الأيام وضعا لا يسر محبيه فالفراغ الإداري شاخص داخل أسوار النادي وتحديداً بعد استقالة طارق التويجري المفاجئة وكان يفترض على أعضاء الشرف المسارعة في حل الاشكالات التي تؤرقه وساهمت في إعلانه للاستقالة من منصبه، وكان من البديهي أن يتدخل رجال الهلال ويقنعوه بالعدول عنها كما حدث مع الرئيس الأمير محمد بن فيصل الذي التم أعضاء الشرف وسارعوا في ايجاد جو يساعده على الاستمرار في حين لم يلتفت أعضاء الشرف لاستقالة التويجري الذي كان يقاتل لوحده طيلة الأشهر الثلاثة الماضية دون أن يعلم أحد ماذا يعمل هذا الرجل، وحينما طفح الكيل ووجد أن الجو ازداد تعتيما هرب من أقرب بوابة، ثمة جانب آخر يدعو للتوقف والتساؤل ويتمثل بالخبطة الإدارية حينما تم تكليف عضو مجلس الإدارة شويش الثنيان بالتفاوض مع لاعب ايتان الفرنسي (باسكال) في وقت كان هناك مسؤول متخصص بالنادي عمله ينحصر بمثل تلك الأشياء ويتمثل بشخص الدكتور عبدالله البرقان الذي انغرس بنادي الهلال منذ أن كان طفلا لم يتجاوز عمره الـ12 عاماً حتى وصل العقد الرابع وهو يكدح داخل البيت الأزرق في جميع الأصعدة وتخصص في مجال الاحتراف كسابقة لم يحققها أي إداري في السعودية ونجح البرقان في وضع شخصية للاحتراف داخل البيت الهلالي ولكن حادثة (باسكال) وضعت استفهامات عريضة تنذر أن هناك تخبطات داخل العمل الإداري بالهلال حيث ينجلي العديد من الأسئلة: ما هي خلفية شويش عن عملية التعاقدات ومن الذي أوكله بمهمة التعاقدات والتي وجدت فشلاً ذريعاً بسبب ذلك التخبط الذي حدث، فكان من الأجدر أن تكون إدارة العمل بأساليب احترافية بعيدة عن الاجتهادات كما يحدث في أجواء العمل بالهلال والذي يحتاج إلى صياغة متكاملة لتعديل الوضع المأساوي ولن يتحقق ذلك إلا بتضافر الجهود من قبل رجال الهلال لوضع استراتيجية واضحة يسير عليها النادي قبل أن يبدأ مشواره الخليجي والآسيوي والمحلي.
آخر الكلام
المؤمن لا يلذغ من جحر مرتين.