
محمد الشيخي
انتقل طلال المشعل من الأهلي بعد أن أمضى معه سنوات طويلة حافلة بالعمل والجهد ولا يمكن لأحد أن يصادر اجتهاد طلال ومحاولاته الحثيثة العودة إلى مستواه في الفترة القريبة الماضية فهو لاعب جيد ومنتظم وعلى خلق عال ولا يعيبه عدم عودته للمنتخب أم عدم تمسك النصر به، ما أقلق طلال المشعل أمس هو تلك الصورة الإعلامية التي حاولت تشويه علاقته بناديه الأصلي من خلال الإساءة لرئيس النادي أو رجالاته دون إسناد لحقيقة لفظية فكان رده قويا ينفي تلك الإساءات وتأكيد عمق علاقته الوثيقة برئيس الأهلي وجميع الأهلاويين بل إنه عد جميع هؤلاء أصحاب فضل عليه وقبل ذلك ناديه الراقي الذي تربى فيه ووصل من خلاله للمنتخب والنجومية، وهنا نقول لطلال اللاعب الهادئ الخجول لا عليك فمحاولات الاصطياد في الماء العكر تزداد في مثل هذه المواقف سيما إذا كان المصدر يميل لسياسة تفريغ شحنات البغض والتحامل على ناد كبير ومنافس سبب للبعض حساسية النظر إلى اللون الأخضر الذي جدد الآلام ببطولتين بسيناريو واحد وأمام لون واحد العام المنصرم، وإذا كان هدف الإساءة في مثل هذا الموضوع أو الموقف واضح وهو الإساءة إلى ناد وزعزعة الثقة بين إدارته وجماهيره فماذا نسمي تجاوز الأعراف الصحفية والتقول على لاعب انتقل من ناديه إلى ناد آخر بكل هدوء وبتعامل احترافي رائع، فهل التجاوز في هذا الأمر مسموح إذا كان الموضوع يتعلق بالنادي المنافس؟ وأين الدليل المادي الذي يمكن من خلاله إثبات الحديث أو نفيه؟ وما هو دور وزارة الثقافة والإعلام من مثل هذه الإساءات إذا ثبت بالدليل المادي أنها غير صحيحة؟ ولماذا لا تتدخل في التصدي لمثل هذه الإساءات الفوضوية بحكم أنها لا تدخل تحت ما يسمى بحرية الصحافة بل إنها محض افتراء وأكاذيب فكيف تتم حماية المسؤولين في الأندية منها؟
ـ جمهور الأهلي نفسه يعرف طلال المشعل جيدا ويعرف إمكانياته وهو يملك صورة واضحة عن مستقبل الأهلي ومن يستطيع خدمته من اللاعبين وهو لا ينكر ما قام به المشعل في الماضي وعليه سيتقبل أمر انتقاله إلى نادي المريخية القطري ولا يهمه إن كان ذلك سيكون (كبري) أو جسر أو طريق ترابي لانتقال طلال إلى الاتحاد أو غيره من الأندية، فطلال يستحق والأندية الأخرى التي تريده هي أيضا تستحق طالما الأمور تدار وفق أنظمة الاحتراف التي استفاد منها الأهلي ومنافسوه.
ـ عودوا إلى سيناريو العام الماضي وشاهدوا المجموعة التي كانت تمثل الأهلي وحقق من خلالها بطولتين وتذكروا ما الذي قيل وكتب في هؤلاء اللاعبين من مديح وثناء عليهم وعلى جهد الإدارة في تهيئتهم حتى حققوا هاتين البطولتين ثم عرجوا على المنتخب الأول والمنتخب الأولمبي لتعرفوا كم عدد لاعبي الأهلي الذين يمثلون المنتخبين، إنهم أحد عشر لاعبا أهلاويا أي فريق كامل متكامل وهو ما يجعل الأهلي في حالة اكتفاء ذاتي من اللاعبين وإضافة إلى ذلك فالمهاجمون الذين سيمثلون الأهلي هم لاعبون مميزون وعلى رأسهم نجم المنتخب مالك معاذ والبرازيلي نونيز ومهاجم المنتخب الأولمبي عبدالإله هوساوي والمهاجم الصاعد علي التركي حتى وليد الجيزاني فهو أيضا مهاجم جيد ولكنه غير محظوظ في كثير من الأحيان.
ـ نبارك لطلال المشعل انتقاله ونتمنى له التوفيق أينما كان، فهو كما سبق وذكرت لاعب جيد ويستفاد منه، وأتمنى ألا يطيل في الملاعب القطرية وأن نراه مجددا في الملاعب السعودية سواء في الاتحاد أو الهلال أو النصر أو غيرها من أندية الوطن ليقضي بقية عمره الكروي.